زراعة النخيل وإنتاج التمور في أسوان

أ.د. عز الدين جاد الله العباسي
مدير المعمل المركزي للنخيل، مركز البحوث الزراعية
جمهورية مصر العربية

تعتبر محافظة أسوان هي المحافظة الأكثر شهرة في محافظات الصعيد وهي بوابة مصر الحدودية بين كل من مصر والسودان ويرتبط أهلها بصلات اجتماعية مع الولاية الشمالية في السودان وهي بداية دخول النيل إلى مصر وكانت تعرف بــ "سونو" في العصور الفرعونية وسماها النوبيين أسوان أو بلاد الذهب.

تقع محافظة أسوان في أقصى جنوب مصر، على الضفة الشرقية، لنهر النيل عند الشلال الأول، ويبلغ عدد سكانها تقريباً 1,480,284 نسمة، تبلغ مساحة المحافظة حوالي 34.6 ألف كيلومتر مربع وترتفع عن سطح البحر حوالي 85 متر وتضم 5 مراكز إدارية بها حوالي 100 قرية يشكل فيها نخيل البلح إحدى الزراعات الأساسية للمحافظة.

وهي تشتهر بمعالمها السياحية بشكل أساسي وذلك لتواجد عدد كبير من المعابد والمومياوات في ربوعها بالإضافة إلى جزيرة النباتات التي تضم عدد كبير من الأصناف النادرة من النباتات الاستوائية والسد العالي وبحيرة ناصر. ومن المعروف أن بحيرة ناصر هي ثاني أكبر بحيرة صناعية في العالم وتعتبر البحيرة ذات أهمية حيوية لمصر بأكملها حيث أنها تمثل مخزون مصر الرئيسي من المياه العزبة. ويُذكر أنّ أول مدرسةٍ حربيةٍ تأسست في مصر، عام 1837م في مدينة أسوان، وذلك على يد محمد علي بك.

وتتميز الزراعة بمحافظة أسوان بطابع بيئي مميز لما تنفرد به من ظروف جوية وعوامل طبيعية مما انعكس على تحديد أنواع الحاصلات الزراعية التي تجود بها، وتبلغ المساحة المزروعة في محافظة أسوان 229 ألف فدان. يعتبر قصب السكر هو المحصول النقدي الرئيسي ويغطي 57% من المساحة المزروعة ويعتبر نخيل البلح ومنتجاته هو المحصول الرئيسي الثاني من الفاكهة بعد قصب السكر حيث تنفرد منطقة أسوان بوجود الأصناف الجافة، ومن أهم أصنافها الملكابي والسكوتي والبرتمودا والجنديلة والدجنة والجرجودة والشامية. ويليه في الانتشار المانجو والجوافة والعنب والبطيخ والبرتقال والليمون والجريب فروت. وهناك محاصيل حقلية أخرى مثل القمح والبرسيم والشعير والذرة والبصل والثوم والفول والحمص والسمسم والكركديه والحناء. كما يمتاز إقليم أسوان بوجود بعض النباتات الطبية والعطرية.

وجاري حالياً تشغيل مشروع توشكي العملاق لزراعة واستصلاح مساحات شاسعة من الأراضي يتم ريها من مياه بحيرة ناصر ومن المخطط أن تعتمد الزراعة في منطقة توشكي على الزراعة العضوية حيث لا يسمح فيها باستخدام تطبيقات المبيدات والأسمدة الكيماوية. ويعتمد نشاط الصيد بصورة أساسية على بحيرة ناصر ونهر النيل وهما بمثابة المصدر الرئيسي للسمك في السوق المصري. ويوجد في محافظة أسوان عدد قليل من الصناعات الكبرى القائمة على الزراعة وأكبرها مصنعي السكر والصناعات التكاملية في ادفو وكوم امبو ويقوم المصنعان بتكرير السكر واستخدام بقايا قصب السكر في إنتاج الورق والخشب الحبيبي، وشركة مصر أسوان لصيد وتصنيع الأسماك، كما يوجد مصنع كيما الذي ينتج السماد النيتروجيني.

وقد زرع النخيل وتواجد في منطقة أسوان منذ عهد الفراعنة ويزرع العديد من الأصناف هناك سواء كانت رطبة أو نصف رطبة وهي للاستهلاك المباشر والتهادي بين الناس ولكن مثلت الأصناف الجافة الركيزة الأساسية لاقتصاد النخيل هناك لقابلية هذه الأصناف للتخزين والتداول لفترات طويلة وكان لشهر رمضان المبارك عامل كبير في التأثير على هذه الممارسة حيث بتحرك الشهر الكريم خلال الفصول المختلفة من السنة وحاجة الناس الى استهلاك البلح في هذا الشهر وارتباط جمع المحصول بنهاية فصل الصيف فقط ما جعل هذه الأصناف الجافة المصدر الرئيسي للبلح للشعب المصري على مدار السنوات السابقة للاستهلاك في خارج موسم المحصول وشكلت الاقتصاد الرئيسي لمنطقة أسوان في تجارة وزراعة البلح الجاف لتلبية احتياجات المستهلكين على طول مصر.

فأسوان هي واحدة من أكثر المدن حرارة وشمساً وجفافاً في العالم. يبلغ أعلى متوسط لدرجات الحرارة أكثر من 40˚م خلال فصل الصيف. ويظل متوسط درجات الحرارة المرتفعة فوق 23 ˚م خلال فصل الشتاء، متوسط درجات الحرارة والرطوبة النسبية بمحافظة أسوان خلال عام 2020 (بمتوسط 4200˚م وحدة حرارية، ورطوبة نسبية 25: 30%) وقد وضعت المحافظة خطة طموحة للتوسع الأفقي باستصلاح أراضي جديدة. وتعتبر الزراعة هي المصدر الرئيسي لفرص العمل في محافظة أسوان حيث يعمل حوالي 29 % من السكان بالزراعة وصيد الأسماك كما تعتبر أكبر مركز تجاري لتجارة الإبل في المنطقة الأفريقية. وبها محميتين طبيعيتين بهما 94 نوعاً من النبات النادر وحوالي 60 نوعاً من الطيور النادرة والمهددة بالانقراض بالإضافة إلى الزراعات الطبية والعطرية.

ويعتبر سطوع الشمس وارتفاع متوسط درجات الحرارة من العوامل الأساسية في نجاح زراعة النخيل، وبحساب الوحدات الحرارية لمحافظة أسوان نجد أنه من الممكن زراعة المجاميع الثلاثة الأصناف الرطبة والتي تحتاج إلى 2000- 2100˚م وحدة حرارية والتي تأخذها ثمارها مبكراً حيث تنضج الثمار في أوائل أو منتصف شهر يوليو مثل (السماني والزغلول والحياني والأمهات وبنت عيشة والأصناف العربية الرطبة مثل البرحي والخلاص) ويمكن زراعة الأصناف النصف جافة والتي تحتاج إلى2500- 2700˚م وحدة حرارية وتنضج الثمار في شهر أغسطس وسبتمبر مثل (السيوي والعمري والعجلاني والأصناف العربية النصف جافة مثل المجهول). ويمكن زراعة الأصناف الجافة والتي تحتاج إلى 3800- 4200 ˚م وحدة حرارية وتنضج الثمار في أخر سبتمبر وأوائل أكتوبر مثل (السكوتي والملكابي والجنديلة والبرتمودا).

تصل أعداد النخيل في محافظة أسوان إلى 3.6 مليون نخلة تقدر قيمتها الانتاجية بحوالي 120 ألف طن وتزداد أعداد النخيل بالمحافظة بوتيرة 30 ألف نخلة سنوياً كما زادت الإنتاجية للنخلة بمقدار 2.1 كيلو جرام / نخلة تنتج أسوان 6.6% من إنتاج مصر من البلح محتلة بذلك المركز الثالث بعد محافظتي البحيرة والوادي الجديد بحوالي 120 ألف طن. يتصدرها صنف السكوتي ثم البرتمودا ثم الجنديلة والملكابي. فيتوزع النخيل بأسوان 2.1 مليون نخلة زراعات قديمة، 1.4 مليون نخلة بمشروع الشركة الوطنية بتوشكى، 0.9 مليون نخلة للشركات الاستثمارية الخاصة بعدد إجمالي 3.6 مليون نخلة مثمر منهم حالياً حوالي 1.4 مليون نخلة.


السكوتي (الابريمي / البركاوي):

ويصل عدد الأشجار المثمرة حوالي 122,776 نخلة مثمرة تنتج 10951 طن. الثمرة مدببة مسحوبة الطرف يبلغ طولها بين 5 - 4 سم وقطرها من أعلى حوالي 1.5 سم، لون القشرة أصفر غامق عند القاعدة وأسمر قارب إلى الحمرة من القمة إلى أسفل، لحمها متوسط السمك حلو المذاق عند النضج ومتوسط محصول النخلة حوالي 55 كجم، وهي من أكثر الأصناف انتشاراً.



الملكابي:

وهو من أجود الأصناف الفاخرة وأغلاها ثمنا، ويصل عدد الأشجار المثمرة حوالي 25263 نخلة مثمرة تنتج 2194 طن ويبلغ متوسط إنتاج النخلة 86 كجم في العام، الثمرة طويلة ذات قمة مستدقة يبلغ طولها 5.6 -5 سم وقطرها حوالي 2.5 سم، لون الثمرة أحمر قبل النضج (البسر) يتحول إلى اللون العنبري بعد النضج (التمر) واللحم سميك، لين وحلو الطعم سكرى.



الجنديلة:

ويصل عدد الأشجار المثمرة حوالي 23600 نخلة مثمرة تنتج 2123 طن ويبلغ متوسط إنتاج النخلة 90 كجم في العام، الثمرة متوسطة الحجم مكتنزة نوعاً ما طولها من 4 – 4.5 سم وقطرها بين 2.52 – 2.2 سم لونها قبل النضج أصفر ليموني بينما عند النضج فلونها أصفر عند القاعدة وبني ضارب إلى الحمرة من القمة إلى أسفل واللحم هش تتفتت بسهولة عند الضغط عليها، سهلة المضغ، سكرى المذاق.



البرتمودا (بنتمودا):

من أجود الأصناف الجافة الممتازة، ويصل عدد الشجار المثمرة حوالي 33388 نخلة مثمرة تنتج 10951 طن ويبلغ متوسط إنتاج النخلة 90 كجم في العام، والثمرة أطول من السكوتي إذ يبلغ طولها حوالي 6 - 5 سم وقطرها حوالي 2 - 1.6 سم وهي ليست متماثلة الجوانب حيث تتضخم عند منتصفها ثم تتضاءل وتستدق عند القاعدة والقمة، لون القشرة برتقالي مبرقش بالأحمر قبل النضج (البسر) يتحول إلى البني الفاتح عند النضج، واللحم ذو تجاعيد خفيفة ومتوسط السمك وقوامه لين غير لزج حلو المذاق.



جراجودا:

من الاشجار المتميزة وعزيزة التواجد. الثمار متوسطة الجودة مختلفة الأحجام يتراوح طولها بين 4 - 3 سم وقطرها من 2 - 1.5 سم لونها أصفر ليموني قبل النضج يتحول إلى الأصفر الداكن (البني الفاتح) عند القاعدة والقمة لونها داكن نوعاً.


الدجنة:

النخلة كثيرة الإثمار والثمرة صغيرة الحجم حيث يتراوح طولها بين 2.5 – 3 سم وقطرها من 1 – 1.5 سم لونها أصفر قبل النضج يتحول إلى البني الفاتح عند النضج لحمها معتدل السمك.

الشامية:

انتجت من البذرة لكنها تعتبر صنف فاخر جداً يمكن العناية به عن طريق الفسائل وإكثارها لكن حالياً أعددها قليلة والثمرة مخروطية كبيرة الحجم طولها بين 6 – 8 سم وقطرها من 2 – 2.5 سم لون الثمرة يميل إلى البني الفاتح أو المصفر مع وجود لون بني داكن أو مشوب بحمره في أحد جوانب الثمرة اللحم سميك ولكنه أقل حلاوة عن الأصناف السابقة.


مميزات منطقة أسوان للنخيل:

  1. ارتفاع درجات الحرارة مما يسمح بزراعة أغلب إن لم يكن كل أصناف التمور مع ميزة التبكير في الأصناف الرطبة عن وسط وشمال الجمهورية.
  2. القابلية للتوسع سواء الأفقي بزيادة المساحة المنزرعة لتوافر مساحات جيدة من الأراضي الصحراوية.
  3. تنفيذ التوسع الرأسي من خلال تنفيذ عمليات الزراعية لزيادة كمية المحصول من وحدة النخلة.
  4. الاستفادة من الأصناف منخفضة الجودة في قيام صناعات تحويلية وابتكارية للاستفادة منها بشكل مربح.
  5. تخزين ثمار الأصناف الجافة في مخازن مبردة بدلاً من تجفيفها في المناشر ليمكن تقديم الثمار بأكثر من صورة لتعدد صور التسويق وتلبية رغبات المستهلكين طوال العام بدلاً من رمضان فقط.
  6. تكوين مناطق تجميع وثلاجات وتعبئة وتصنيع وتغليف للأصناف المختلفة من النخيل.

مشاكل النخيل بأسوان:

  1. توزيع الفئات العمرية للنخيل أشبه بالهرم المقلوب حيث أعداد النخيل صغير السن (أقل من 20 سنة) لا تتجاوز نسبته 22% وهو الذي يمكن الحصول منة على الفسائل للتوسع بينما يشكل النخيل الكبير (أكثر من 60 سنة) حوالي 52% من النخيل المتواجد هناك.
  2. انتشار الحيازات الصغيرة والمفتتة بشكل كبير حيث 36% من مزارعي النخيل لديهم أقل من فدان و23% من فدان إلى اثنين بينما 2% لديهم خمسة فدانين فأكثر.
  3. عدم تنفيذ جميع عمليات الخدمة البستانية بشكل جيد وعدم تنفيذ بعضها على الاطلاق للتنازع بين الورثة ما يوثر على إنتاجية النخلة.
  4. عدم فصل كل الفسائل من حول النخلة الأم مما يسبب مشكلات في التعامل معها ويزيد من الإصابات الحشرية والمرضية.
  5. الإهمال في عمليات مكافحة الآفات والأمراض والتعامل معها.
  6. عدم الخبرة في فصل الفسائل والتعامل معها بعض الفصل مما يرفع نسب الفقد.
  7. الزراعات غير المنتظمة في الأراضي القديمة حيث المساحة محدودة ومع ذلك تشكل 85% من أعداد النخيل هناك.
  8. انتشار عدد من الأصناف الرديئة (البذرية) وخلطها مع الأصناف الجيدة.
  9. هجرة ملاك النخيل وترك الأشجار بدون عناية لضعف العائد أو كثرة الشركاء (الورثة).
  10. عدم وجود جمعيات تعاونية تسويقية واعتماد المزارعين على التسويق بأنفسهم حيث يسوق 65% محصولهم داخل أسوان و21.5% يسوقون محصولهم في المحافظات الأخرى.
  11. عدم الخبرة والابتكار في التعامل مع الدرجات المختلفة من البلح الناتج والاعتماد على التجفيف ثم البيع دون الاهتمام بالتعبئة والتغليف.
  12. عدم تقديم المساعدات في حالة الكوارث (الحرائق والسيول وغيرها) أو تقديم تعويضات ضعيفة.

مزرعة توشكي... أكبر مزرعة بالعالم:

كان لتوجيهات فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بالاهتمام بزراعة النخيل دافع لتحويل توشكى لنقلة نوعية ومحورية في مجال زراعة النخيل في مصر حيث تم التخطيط لزراعة عدد 2.3 مليون نخلة بما يوازي 37 ألف فدان في غرب أسوان من خلال الشركة الوطنية للاستصلاح الأراضي الصحراوية حيث يتم زراعة صنف المجهول بشكل أساسي ورئيسي بالإضافة إلى تضمين مساحات خاصة بجميع الأصناف العربية الأخرى ليكون لدى مصر في توشكى أكبر بنك جينات يضم أصناف النخيل المتواجدة على مستوى العالم في مكان واحد كما يتم تجهيز أماكن خاصة بالفرز والتعبئة والتغليف والتخزين الجاف والمبرد. وهذه الأماكن يتم عدادها من أجل خدمة المزرعة الخاصة بهم والمزارع الأخرى مما يشكل نقطة تجميع تلقائية لها مواصفات عالمية ليمكن التصدير منها مباشرة إلى جميع دول العالم.

بالإضافة الى المزارع الأخرى الخاصة متسعة المساحة مثل الراجحي والظهرة التي من شأنها إضافة ما لا يقل عن نصف إلى مليون نخلة أخرى من الأصناف الفاخرة العالمية. بالإضافة الى المستثمرين المتوسطين والصغار الذين يستثمرون في النخيل على المستوى الصغير ولكن من تجميع هذه الأرقام تضيف حوالي 250 ألف نخلة أخرى خلال السنوات الحالية.

وكل تلك الأعداد المضافة على طول جمهورية مصر العربية تدعم من بقاء مصر في المرتبة الأولى عالمياً من ناحية الإنتاج وتعزز من مكانتها في الجودة وتنوع الأصناف بإنتاجية تصل إلى 1.8 طن سنوياً في وصول أعداد النخيل في جمهورية مصر إلى حوالي 18 مليون نخلة.

الأودية القديمة والزراعات الجديدة:

تضم أسوان كل من وادي النقرة، وادي الصعايدة، نصر النوبة، بحيرة ناصر في منطقة شرق أسوان وجنوبها والذي بدأ تكوينها والاستثمار فيها منذ تسعينات القرن الماضي إلا أن العديد من المستثمرين كانوا لم يبدأوا بعد في الاستثمار وزراعة الأرض إلا أنه في خلال السنوات الأخيرة قام هؤلاء المستثمرين بتنفيذ زراعات واستثمارات كبيرة في مجال النخيل على عدة أصناف ويأتي على رأسها الأصناف المحلية وعلى رأسها السكوتي والبرتمودا والجنديلة بالإضافة إلى الأصناف المتميزة الأخرى وهي بمساحات تتراوح بين 5 إلى 150 فدان نخيل متنوعة الأصناف.

وعلية نجد أن محافظة أسوان القديمة تقع بين جناحين خضراوين من النخيل يحيطان بها ويبعثان البهجة والحياة ويدعمان الاقتصاد من خلال توفير فرص لاستغلال الأيدي العاملة وتشغيل ملايين الشباب والشبات في هذه المزارع والصناعات المغذية أو القائمة عليها مثل مصنع التغذية المدرسية الذي ينتج الوجبات المدرسية المدعمة بالتمور ويوجد أيضاً أكثر من مصنع لإنتاج دبس التمر من البلح الأسواني. وإنتاج معجون التمور، الخل، الاعلاف، مسحوق التمر، نشاط عدد من المصانع والمستثمرين لإنتاج خشب مضغوط، فحم نشط، كمبوست نباتي وغيرها من منتجات مبتكرة التي تستفيد من المخلفات والمنتجات الثانوية من أشجار النخيل من خلال إقامة مراكز تجميع لها.

النتائج المتوقعة لزراعة النخيل بأسوان وما ستقدمه لمصر والعالم:

  1. الحصول على عدد 12.5 مليون فسيلة من شتلات الأصناف الفاخرة تشكل 12.5 إلى 18.75 مليون جنية (سعر البيع الحالي) خلال الخمس سنوات الأولى في حالة البيع ويعاد ذلك بعد خمس سنوات أخرى بسعر البيع وقتها.
  2. يمكن الاستفادة من هذه الشتلات في التوسع الأفقي بزراعة ما يقرب من 192.3 ألف فدان في الخمس سنوات الأولى من عمر المشروع ونفس العدد خلال الخمس التالية.
  3. يمكن استبدال النخيل الرديء والسلالات البذرية المتواجدة في أسوان والتي يقدر عددها بحوالي مليون نخلة مما سيشكل مصدر للاستفادة من الأراضي منخفضة العائد المادي.
  4. ارتفاع القدرة التصديرية للتمور المصرية من 50 ألف طن سنوياً إلى 150: 200 ألف طن سنوياً عند الوصول للإنتاج الكامل للأشجار.
  5. توفير عدد كبير من الوظائف وفرص العمل لرعاية وخدمة هذا العدد من النخيل يصل إلى 50 ألف وظيفة مباشرة (مهندسين وعمال للنخيل) وما يقرب من 20 ألف وظيفة غير مباشرة (سائقين، مصانع شبك بلاستيك، شركات تدوير مخلفات ...الخ) مما يعنى توفير مصدر دخل إلى ما يقرب من حوالي 70 ألف أسرة ويغير من الوضع الاقتصادي ويرفع منة في المحافظة.
  6. زيادة مساحة الغطاء الخضري والنباتي في المنطقة مما يساهم في محاربة التصحر ويحد من تأثير التغيرات البيئية ويعمل على استهلاك كمية كبير من ثاني أوكسيد الكربون تصل إلى 2 طن نخلة في سنة مما يعنى استهلاك 5 مليون طن ثاني اكسيد الكربون خلال السنة عند اكتمال المشروع لتكون رئة لهذه المنطقة.
  7. تشجيع المستثمرين في المجالات المختلفة الزراعية والصناعية على إقامة مشروعاتهم (التصنيع الغذائي، التصنيع التحويلي، تصنيع المخلفات) بأسوان للاستفادة من عوائد هذه الاستثمارات مع تقليل مصاريف النقل والهالك.

جمع وتجفيف الأصناف الجافة بمحافظة أسوان

تتم عملية تنشير الثمار بعد جمع المحصول، وتبدأ عملية التجفيف بنشر البلح بمكان جاف في الهواء وفرزه تحت أشعة الشمس ويتم تقليبه بين الحين والآخر لحين جفافه ويوضع بعد ذلك في أجولة من الخيش جيدة التهوية لكيلا يتعرض للترطيب. ويتم تجفيف الثمار بعد قطعها من النخيل وذلك بوضعها على حصر مفترشة على الأرض لمدة شهر إلى شهرين لتجفيفه، ثم بع ذلك يتم فرز الثمار طبقًا للحجم والنوع ثم يعبأ في شكائر بلاستيك كعازل، وبعد ذلك تأتى عملية التبخير بغاز الايكوفيوم لحفظ البلح من آفات المخازن (الافستيات) أو استعمال أقراص فوسفيد الألومنيوم علماً بأن عملية التبخير بغاز الايكوفيوم تتم مرتين في العام الأولى بعد التجفيف في المنشر بشهر نوفمبر والثانية في شهر فبراير.

التصنيع في أسوان:

رغم الانتاج الكثيف من التمور إلا أنه بالنسبة لتصنيع التمور في محافظة أسوان فلا يوجد حالياً مصانع للاستفادة من التمور المنتجة في محافظة أسوان سوى مصنع التغذية المدرسية الذي ينتج الوجبات المدرسية المدعمة بالتمور ويوجد أيضاً مصنع لإنتاج دبس التمر من البلح الجاف وذلك راجع لوجود نسبة كبيرة من التمور بأشكال وأحجام مختلفة لانتشار السلالات البذرية بأعداد كبيرة تصل إلى مليون نخلة بين جاف ونصف جاف ورطب ويستخدم أغلب التمر الأسواني في شهر رمضان المبارك بعد نقعة في الماء البارد أو مخلوطاً مع اللبن.

ويمكن الاستفادة من التمور المنتجة في أسوان في عديد من المنتجات مثل:

  1. مسحوق التمر الذي يسهل تصنيعه من التمور الجافة والذي يتميز بقيمته الغذائية العالية وتعدد استخداماته في الصناعات الغذائية.
  2. معجون التمر حيث يمكن الاستفادة من التمور عند مرحلة نصف جاف قبل الوصول إلى مرحلة التمر الجاف في المنشر.
  3. نتاج خل التمر من الأصناف البذرية منخفضة الجودة.
  4. يمكن الاستفادة من التمور البذية منخفضة الجودة في إنتاج الأعلاف.

الاستفادة من متبقيات نواتج التقليم

يوجد في أسوان حوالي 3 مليون نخلة، كل نخلة تعطي حوالي 10-15 جريدة سنوياً، بإجمالي 30-45 مليون جريدة سنويًا، يمكن الاستفادة منها في العديد من الصناعات اليدوية وغير اليدوية فيمكن عمل الكمبوست والأعلاف والفحم النشط وخشب MDF عن طريق عمل مركز تجميع هذه المخلفات أو المتبقيات بكل مجموعة قري أو مدينة ويتم فرمها وكبسها وتوصيلها إلى مصنع MDF أو عن طريق قيام التجار بتجميع وشراء الجريد من المزارعين.





المنظمون

بالتعاون مع

انضم الى القائمة البريدية للمهرجان